فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 881

القاعدة: السادسة والأربعون بعد الستمئة والسابعة والأربعون بعد الستمئة[النذر]

أولًا: ألفاظ ورود القاعدة:

"إنما يُلتزم بالنذر ما يتنفل به أو ما يكون قربة في نفسه [1] ".

وفي لفظ:"الالتزام بالنذر إنما يصح فيما يكون من جنسه واجب شرعًا [2] ".

ثانيًا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

النذر: قال الجرجاني: النذر إيجاب عين الفعل المباح على نفسه تعظيمًا لله تعالى [3] .

تدل هاتان القاعدتان على أن النذر الذي يتقرب به إلى الله عَزَّ وَجَلَّ ويلزم به المكلف هو النذر الذي يكون قربة في نفسه أو الذي يكون من جنسه واجب شرعًا فما ليس من جنسه واجب شرعًا لا يكون نذر قربة.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

فالصلاة واجبة ونافلة فمن نذر صلاة لزمته. والصوم منه واجب وتطوع فمن نذر صومًا لزمه. والحج منه واجب وتطوع فمن نذر حجًا لزمه. وكذلك الزكاة وقراءة القرآن وجميع أنواع العبادات.

والمشي ليس في أصله عبادة والسير في الشمس ليس من العبادة في شيء، فمن نذر المشي وعدم الاستظلال لا يلزمه لأنه ليس مما يتقرب به.

(1) المبسوط للسرخسي جـ 4 ص 49.

(2) المبسوط للسرخسي جـ 4 ص 130.

(3) التعريفات للجرجاني صـ 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت