الإقرار حجة في حق المقر [1] .
القاعدة: الحادية والثلاثون بعد الخمسمئة.
الإقرار حجة على المقر فيما لا تهمة فيه [2] .
القاعدة: الثانية والثلاثون بعد الخمسمئة.
الإقرار لا يكون حجة إلا في حق المقر [3] .
ثانيًا: معنى هذه القواعد ومدلولها:
معنى الإقرار: أقر بالحق اعترف به [4] . فالإقرار في اللغة هو الاعتراف من الإنسان على نفسه بحق غيره أو بفعل نفسه. ويقابل الإقرار الإنكار ومعنى الإقرار في الاصطلاح الفقهي هو معناه في اللغة.
ويعتبر الإقرار أقوى حجج وبراهين الإثبات - إذا كان الإقرار اختيارًا دون إكراه.
وتدل هذه القواعد التسع وغيرها مما يلي على أن الإقرار في حق المقر حجة ملزمة وبرهان قاطع ودليل ناصع, لأن الإنسان العاقل المختار لا يعترف ولا يقر على نفسه بحق لغيره أو بفعل لنفسه - يستحق عليه العقوبة - كاذبًا.
فيتعين هنا جانب الصدق، إلا إذا تبين أن المُقَرَّ به مستحيل الوقوع أو مكذب حسًا أو شرعًا كما سيأتي.
(1) المبسوط للسرخسي جـ 11 صـ 8 , جـ 18 صـ 106.
(2) شرح السير الكبير صـ 343.
(3) شرح السير الكبير صـ 1310.
(4) المصباح مادة"قر"- تحرير ألفاظ التنبيه ص 342، التعريفات ص 33.