فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 881

القاعدة: السادسة عشرة بعد الستمئة[الأعيان]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"إن ما لا يمكن الانتفاع به من الأعيان إلا بعد استهلاكه قامت العين مقام المنفعة حكمًا [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالأعيان: الأشياء التي يتعلق الحق بها ولا تدخل في ذمة المكلف، وعين الشيء نفسه.

فتدل هذه القاعدة على أن الانتفاع بالأعيان نوعان: نوع ينتفع به دون استهلاكه كسكنى دار أو قراءة كتاب أو انتفاع بإناء، ونوع لا ينتفع به إلا باستهلاكه كالأطعمة والمشروبات وأشباهها. فإذا كانت الأعيان مما لا ينتفع بها إلا باستهلاكها فتقوم العين مقام المنفعة حكمًا.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا اقترض إنسان من آخر طعامًا كخبز أو لحم أو حب ونحوه فإن عليه أن يأتيه ببدله, لأن هذه الأشياء لا ينتفع بها إلا باستهلاكها فلذلك تقام العين البديلة المماثلة مقام الانتفاع بالعين المستهلكة.

(1) القواعد والضوابط المستخلصة صـ 482.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت