أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل أن الحكم متى ظهر عقيب سبب يحال على ذلك السبب [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
السبب في اللغة: الحبل وما يتوصل به إلى غيره [2] كالطريق والسلَّم. وفي العرف العام: هو كل شيء يتوسل به إلى مطلوب [3] . وعند الأصوليين: هو ما يكون طريقًا إلى الحكم من غير تأثير ولا توقف للحكم عليه (3) .
والمراد بالسبب في القاعدة هو السبب بمعنى العلة لظهور الحكم عقيب وجوده والحكم يدور مع علته يوجد بوجودها وينعدم بانعدامها.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
كما ذكره السرخسي عند تعليله بهذه القاعدة وسوقه لها حيث قال: إن وجد في المعركة شخص ميت ليس به أثر - أي من جراحة - غسِّل، لأن المقتول يفارق الميت بالأثر، فإن لم يكن به أثر فالظاهر أنه لم يكن بانزهاق روحه بقتل مضاف إلى العدو. إلى أن قال: وإن كان به أثر لم يُغسَّل لأن الظاهر أن موته كان بذلك الجرح وأنه كان من العدو، فاجتماع الصفين كان لها - أي للمعركة، والأصل أن الحكم متى ظهر .. إلخ القاعدة.
(1) المبسوط للسرخسي جـ 20 صـ 51 باب الشهيد.
(2) القاموس مادة سبب.
(3) كشاف اصطلاحات الفنون باب السين فصل الباء جـ 4 صـ 127، 129.