فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 881

القاعدة: الرابعة بعد الأربعمئة[النفل - والفرض]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل عند الحنفية أن كل عبادة جاز نفلها على صفة في عموم الأحوال جاز فرضها على تلك الصفة بحال من الأحوال. كالصلاة قاعدًا جاز نفلها في عموم الأحوال فجاز فرضها بحال وهو أن يكون مريضًا لا يستطيع القيام [1] . خلافًا للشافعي."

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

معنى النفل: الزيادة، والمراد هنا: العبادات الزائدة على الفرائض من صلاة أو صيام أو حج أو صدقة.

والمراد بعموم الأحوال: أي في كل الأحوال والظروف.

فتفيد القاعدة: أن العبادة التي يجوز في نافلتها أداؤها على صفة خاصة سواء كان ذلك لضرورة أم غير ضرورة، أن هذه العبادة يجوز أداء فرضها على هذه الصفة للضرورة ودفع الحرج. وهذا عند الحنفية، وقالت الحنفية: إن الشافعي لا يجيز ذلك. والذي عند الشافعية وغيرهم أن هذا معتبر أيضًا. ويتضح ذلك من الأمثلة.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا كان مريضًا لا يستطيع القيام صلى قاعدًا أو مضطجعًا وهذا عند الجميع. بناءً على أنه يجوز له أن يصلي النافلة قاعدًا بغير عذر.

ومنها: لو تحرى ونوى إلى جهة القبلة التي غلب على ظنه أنها

(1) تأسيس النظر صـ 72، وصـ 109 ط جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت