فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 881

القاعدة: الثالثة والأربعون بعد الثلاثمئة[تعارض ظاهرين]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل أن الظاهرين إذا كان أحدهما أظهر من الآخر فالأظهر أولى لفضل ظهوره [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المقصود بالظاهر هنا الأصل أو المستصحب.

فهذه القاعدة تشير إلى سبب من أسباب الترجيح عند التعارض، فإذا تعارض أصلان وأحدهما أظهر من الآخر فالعمل بالأظهر متعين، وهو أولى مما هو أقل ظهورًا، وهذا مجال اختلاف بين الأئمة في أيهما أظهر.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أقر بدين لجنين، اختُلِف في صحة إقراره، من حيث إن المرء مؤاخذ باقراره وهذا أصل، ثم من حيث إن العقد مع الجنين لا يصح, وهذا أصل.

فمحمد بن الحسن رجح الأول فصحع إقراره، وأبو يوسف رجح الثاني فلم يصحح هذا الإقرار.

ومنها: إذا شك وهو في الجمعة هل خرج الوقت أو لم يخرج. أتم الجمعة على الصحيح, لأن الأصل بقاء الوقت، والأصل الآخر وجوب الظهر وهو بعيد [2] .

(1) أصول أبي الحسن الكرخي ص 111 وأشباه ابن السبكي جـ 1 صـ 32، والمنثور للزركشي جـ 1 صـ 330 فما بعدها.

(2) أشباه ابن السبكي جـ صـ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت