أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"إذا وجب حقان بسببين فاستيفاء أحدهما لا يسقط الآخر [1] ."
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا وجب حقان على إنسان بسببين مختلفين ثم استوفي أحد الحقين، فالثاني لا يسقط ولا تبرأ ذمة من وجب عليه إلا من أحدهما، لأن استيفاء أحدهما مسقط للمستوفي فقط وأما الثاني: فلا يسقط إلا بالوفاء أو الإبراء.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قتل إنسانًا ومزق ثيابه أو قتل دابته فاستيفاء القصاص للقتل لا يسقط ضمان الثياب ولا الدابة. بخلاف ما إذا قتل وسرق، فإذا اقتص منه سقط عنه القطع، لكن لا يسقط ضمان المسروق. لأن القطع من حقوق الله سبحانه وتعالى، وحقوق الله سبحانه وتعالى يدخل الأصغر في الأكبر منها.
(1) المبسوط للسرخسي جـ 9 صـ 156