لأن مقصود القاعدتين الأوليين تحكيم القصد أو النية من حيث التعميم والتخصيص، ومقصود القاعدة الثالثة من حيث المعنى العرفي أو اللغوي.
إذا حلف إنسان أن لا يشتري شيئًا بدينار - وغرضه عدم الشراء بما زاد أو قل - ثم اشترى شيئًا بمئة دينار. فعند الحنفية والشافعية لا يحنث لأن مبنى الأيمان عندهم على الألفاظ لا على النيات. ولأنه لا حنث بغير لفظ عندهم.
وأما عند المالكية والحنابلة فيحنث لأن الأيمان مبناها على النيات قولًا واحدًا [1] .
وأما إذا حلف لا يأكل اللحم فلا يحنث بأكل السمك لأنه لا يسمى في العرف لحمًا - إلا إذا نواه، وهذا عند الحنفية قولًا واحدًا، وعند غيرهم خلاف.
(1) قواعد ابن رجب القاعدة 121 ومنار السبيل جـ 2 صـ 442.