فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 881

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"إذن المرء غير معتبر في قتله في حكم الإباحة [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

إذا أذن إنسان لآخر في قتله فلا يعتبر إذنه هذا مبيحًا لقتله, لأن الإنسان لا يملك نفسه ولا جسمه ولا روحه فهي ملك لله تعالى. ولذلك لا يجوز أن يقتل نفسه ولا أن يأذن لغيره في قتله ولا في قطع عضو منه.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا باع رجل دمه لآخر بألف [2] فلا يجوز أن يقتله لأن هذا بيع مُحرَّم باطل والإذن الذي تضمنه باطل كذلك فلا يسقط القصاص إذا قتله.

ومنها: إذا أخذ المسلمون رهنًا من المشركين وأخذ المشركون رهنًا من المسلمين بسبب عقد موادعة، ثم أسلم رهن المشركين وقالوا بعد ما أسلموا ادفعونا إلى المشركين وخذوا رهنكم، فإن كان أكبر الرأي من الإمام أنهم يقتلونهم لم يجز أن يدفعهم إليهم, لأن إذن المرء غير معتبر في قتله في حكم الإباحة فكذلك في تعرضه للقتل.

وإن كان أكبر الرأي أنهم لا يقتلونهم فلا بأس بدفعهم إليهم (1) .

(1) شرح السير الكبير للسرخسي جـ 5 صـ 1754

(2) المراد ببيع دمه قتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت