ثانيًا: دلالة الإقرار ومن يقبل إقراره
أولًا: ألفاظ ورود القواعد:
الإقرار خبر متردد بين الصدق والكذب، فماذا كان المُقِرُّ يملك مباشرة ما أقر به في الحال قُبل إقراره وانتفت تهمة الكذب عن خبره، وأما إذا كان لا يملك مباشرته تتمكن تهمة الكذب في خبره، فلا يقبل إقراره [1] .
القاعدة: الرابعة والثلاثون بعد الخمسمئة.
الإقرار لا يقوم مقام الإنشاء, لأنه خبر محض يدخله الصدق والكذب [2] .
القاعدة: الخامسة والثلاثون بعد الخمسمئة.
أصل ما أبني عليه الإقرار أني لا أُلزم إلا اليقين وأطرح الشك ولا أستعمل الغلبة [3] . من قول الشافعي رحمه الله.
وفي لفظ: من قدر على الإنشاء قدر على الإقرار ومن لا فلا [4] .
وفي لفظ: من ملك الإنشاء ملك الإقرار ومن لا فلا [5] .
وتأتي كلاهما في حرف الميم إن شاء الله.
ثانيًا: معنى هذه القواعد ومدلولها:
تدل هذه القواعد على أن الإقرار إنما هو إخبار عن أمر سابق على
(1) المبسوط للسرخسي جـ 6 صـ 22.
(2) أشباه السيوطي صـ 465، وأشباه ابن نجيم صـ 273.
(3) أشباه ابن السبكي جـ 1 صـ 330، وأشباه السيوطي صـ 53.
(4) الاعتناء جـ 2 صـ 616.
(5) أشباه ابن السبكي جـ صـ 347.