فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 881

القاعدة: الرابعة والأربعون بعد الثلاثمائة[العارض]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل أن العارض إذا ارتفع مع بقاء حكم الأصل جُعل كأن لم يكن [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالعارض: الأمر الطاريء يعرض ثم يزول.

تشير هذه القاعدة إلى أنه إذا ثبت حكم لأمر ما ثم وجد عارض يمنع الحكم ولكنه لم يستمر إذ ارتفع قبل ارتفاع الحكم اعتبر هذه العارض كأنه لم يوجد وأخذ الحكم طريقه للتنفيذ.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا بلغ مال الزكاة نصابًا في أول الحول أو وسطه، ثم نقص هذا النصاب في وسط الحول أو قبيل آخره. ثم كمل قبل نهاية الحول فحال عليه الحول وهو نصاب كامل، فهذا المال تجب فيه الزكاة عند الحنفية ولا اعتداد بالنقصان الحاصل خلال الحول.

وأما عند غير الحنفية فإن النقصان العارض أثناء الحول يمنع وجوب الزكاة ولو كمل النصاب قبل حولان الحول، بل يستأنف حولًا جديدًا بعد زوال النقصان [2] .

(1) تأسيس النظر صـ 101 وصـ 150 ط جديدة.

(2) ينظر الأم جـ 2 صـ 10 فما بعدها، والكافي جـ 1 صـ 291، والمقنع جـ 1 صـ 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت