أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الإعانة على المعصية معصية [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأصل أن على العاصي جزاء معصيته مهما كانت في حقوق الله سبحانه أو في حقوف العباد، فتدل هذه القاعدة أن العاصي ليس هو فقط مرتكب المعصية بل العاصي من فعل المعصية ومن أعان عليها، فالمعين للعاصي عاص، والإعانة على المعصية معصية, لأنها تشجع العصاة على ارتكاب المعاصي، فالعاصي إذا لم يجد من يعينه على معصيته فقد لا يعصي.
من دل إنسانًا على آخر ليقتله ظلمًا كان معينًا له على جريمته فكان عاصيًا. ومن دل سارقًا على مال ليسرقه أو راقب له الطريق أو فتح له الباب أو أعانه بسلم ليرتقي السطع ليسرق أو يرتكب جريمة وهو يعلم فهو عاص وفعله معصية.
ومنها: إذا أعان حلال مُحرمًا على قتل صيد فهو شريك. وصيد المحرم معصية فالمعين عليها عاص وإعانته معصية.
(1) المبسوط للسرخسي صـ 96.