أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل عند أبي حنيفة رحمه الله: أن ملك المرتد يزول بنفس الردة زوالًا موقوفًا، وعند الصاحبين والشافعي رحمهم الله تعالى. ما لم يقض القاضي بلحوقة بدار الحرب لا يزول [1] . ومالك كأبي حنيفة [2] ، وعند أحمد روايتان في زواله وفي وقت زواله [3] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المرتد: هو من كفر بعد إيمانه والعياذ بالله تعالى.
فإذا ارتد إنسان وله مال فهو لا يرث ولا يورث في أصح الأقوال.
وللعلماء في ماله أقوال: فعند أبي حنيفة ومالك رضي الله عنهما إن ماله موقوف - حيث إن ملكية ماله تزول زوالًا موقوفًا - فإن أسلم دفع إليه وإن مات صار ماله فيئًا لبيت المال.
وعند أبي يوسف ومحمد بن الحسن ومحمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنهم لا يزول ملك المرتد عن ماله إلا إذا قضى القاضي بلحوقه بدار الحرب.
وأما عند أحمد بن حنبل رحمه الله ففي زوال ملك المرتد عن ماله روايتان، كما أن وقت زوال ملكه مختلف فيه.
(1) تأسيس النظر صـ 30 وصـ 48 ط جديدة.
(2) الكافي جـ 2 ص 1089 فما بعدها.
(3) قواعد ابن رجب المسألة السادسة عشرة صـ 442، والمغني جـ 9 صـ 162.