أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل عند أبي حنيفة أن الشيء إذا غلب عليه وجوده يجعل كالموجود حقيقة [1] ."
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تفيد هذه القاعدة أن مظنة الشيء تقوم مقامه، فإذا غلب على ظن إنسان أن شيئًا موجودًا ولم يستيقن وجوده فهو يجعل كالموجود حقيقة ويقينًا فإن غلبة الظن كاليقين في الحكم.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
النوم ناقض للوضوء لأنه مظنة الحدث، فيجعل النائم كأنه أحدث حقيقة وإن لم يحدث.
ومنها: أن الغلام إذا بلغ خمسًا وعشرين سنة ولم يؤنس منه الرشد فإنه يدفع إليه ماله حتى يتصرف فيه كأنه راشد حقيقة، عند أبي حنيفة. وعند صاحبيه لا يدفع إليه حتى يتحقق رشده.
(1) تأسيس النظر صـ 8، صـ 15 ط جديدة