أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل أن كل أمرين ظهرًا ولا يعرف التاريخ بينهما يجعل كأنهما وقعًا معًا [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة ذات أثر كبير في تقرير الأحكام الشرعية وما يترتب عليها من نتائج، فإذا حدث أمران مشتركان بين اثنين أو أكثر ولا يعلم السابق منهما فالحكم الشرعي فيهما، أن يجعلا كأنهما وقعا معًا وفي وقت واحد، ولم يتقدم أحدهما على الآخر أو يتأخر عنه وتكون النتائج تبعًا لذلك.
الأب والابن إذا غرقا جميعًا في سفينة أو وقع عليهما بيت ولا يعلم أيهما مات أولًا لم يرث واحد منهما صاحبه جعلا كأنهما ماتا معًا ومنها إذا كانت عائلة في سيارة وقُدِّر عليها حادث فمات جميع أفراد العائلة الزوج والزوجة والأب والأم والأولاد فهنا يحكم بأن الجمع ماتوا في لحظة واحدة فلا يرث واحد منهم الآخر وميراث كل منهم لورثته الأحياء، لأن من شروط استحقاق الميراث التحقق من حياة الوارث عند موت المورث وهذا ليس متحققًا هنا.
(1) المبسوط للسرخسي جـ 16 صـ 156 باب الشهادة في النسب وغيره.