أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الاضطرار لا يبطل حق غيره [1] ". تحت قاعدة: المشقة تجلب التيسير
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تعتبر قيدًا لقاعدة"الضرورات تبيح المحظورات".
تدل هذه القاعدة على أن الاضطرار إذا كان في بعض المواضع يقتضي تغيير الحكم من الحرمة إلى الإباحة كأكل الميتة، وفي بعضها يقتضي الترخيص في فعله مع بقاء حرمته كالنطق بكلمة الكفر. إلا أنه على كل حال لا يبطل حق الآخرين وإلا كان من قبيل إزالة الضرر بالضرر وهذا غير جائز.
إذا أضطر لأكل طعام غيره، فبعد زوال الاضطرار عليه قيمة ما أكل إن كان قيميًا، ومثله إن كان مثليًا.
ومنها: إذا صال عليه حيوان محترم كجمل أو ثور فقتله دفاعًا عن نفسه فعند الحنفية يضمن قيمته لصاحبه, لأن الاضرار لا يبطل حق الغير.
(1) شرح الخاتمة صـ 16، والخادمي 331، والمجلة المادة 33 قواعد ابن رجب بالمعنى القاعدة 26، والمدخل الفقهي فقرة 602، والوجيز صـ 185.