أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل عند أبي حنيفة رحمه الله: أن سبب الإتلاف متى سبق ملك المالك فإنه لا يوجب الضمان على المتلف لمن حدث الملك له [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تفيد هذه القاعدة أن تبدل الملك ينفي الضمان ويسقطه عن المتلف إذا كان الملك حادثًا بعد الإتلاف, لأن تبدل الملك قائم مقام تبدل الذات، وتشير هذه القاعدة إلى عدم جواز الحكم بأثر رجعي بناء على تعد سابق على ملك حادث.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قطع إنسان يد عبد في ملك إنسان ثم إن المالك باع العبد المقطوع لآخر فسرى أثر القطع إلى نفس العبد فمات في يد المشتري، فلا ضمان على الجاني لا للبائع ولا للمشتري، فلا ضمان للبائع لأن العبد مات وهو لا يملكه، ولا ضمان للمشتري لأن الإتلاف سابق على ملكه العبد.
منها: إذا اشترى رجلان ابن أحدهما فإن هذا الابن يعتق على الأب، ولا يضمن الأب لشريكه شيئًا لأن سبب الاتلاف سابق على ملك المشتري فيه وهو القرابة. وعند الصاحبين والشافعي رحمهم الله يعتق الابن ويضمن الأب إن كان موسرًا.
(1) تأسيس النظر صـ 21 وصـ 33 - 34 ط جديدة.