فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 881

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"إذا كانت العادة مشتركة يجب العمل بها لعموم اللفظ [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالعادة العرف، والمراد باشتراكها وجود من يعمل بها ومن لا يعمل بها، فهي ليست عرفًا عامًا، وعند الجمهور ان العرف المشترك لا يصلح مستندًا ودليلًا، ولا يُعتبر في معاملات الناس, لأن من شروط وجوب العمل بالعرف كونه مطردًا شائعًا غالبًا. والعادة المشتركة ليست كذلك.

ولكن الحصيري خالف الجمهور في إيجاب العمل بالعرف المشترك بدعوى عموم لفظ العرف واستنادًا لقاعدة"العادة محكمة". وستأتي في حرف العين إن شاء الله.

ثالثًا: من أمثلة لهذه القاعدة ومسائلها:

إذا جرت عادة بعض الناس في بعض البلدان بتقسيم المهر إلى معجل ومؤجل، وجرت عادة آخرين في نفس البلد بعدم تقسيم المهر، فهنا عند الجمهور لا يجوز تحكيم العادة لاختلالها حيث يعمل بها قوم ولا يعمل بها آخرون، فلا يتم العمل بالعرف لأن العمل بالعرف إنما هو عن طريق الدلالة لا التصريح، والدلالة هنا متناقضة.

(1) القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير صـ 229

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت