فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 881

القاعدة: الثالثة والسبعون بعد الأربعمئة[تعلق الحكم]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل عند أبي حنيفة رحمه الله: أن مَن جَمع في كلامه بين ما يتعلق به الحكم وما لا يتعلق به الحكم، فلا عبرة لما لا يتعلق به الحكم، والعبرة لما يتعلق به الحكم والحكم يتعلق به [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

تفيد هذه القاعدة أن المتكلم إنما يحمل كلامه على ما يتضمن فائدة، فإذا جمع متكلم في كلامه بين شيئين: أحدهما يتعلق به الحكم الذي تضمنته عبارته ودلت عليه،

والثاني: لا يتعلق به الحكم، فإنما يحمل الكلام ويعتبر معتدًا به في حق ما يتعلق به الحكم صونًا لكلام العاقل عن الإلغاء، ويعتبر كأنه ما تكلم إلا بشيء واحد.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال لعبد وبهيمة أحدهما حر، أو قال: هذا العبد أو هذه الدابة حر، عتق العبد عنده نوى أو لم ينو. وعند صاحبيه لا يعتق ما لم ينو.

ومنها: ما لو أوصى بثلث ماله لحي وميت فالثلث كله للحي عنده وعند الشافعي ومحمد بن الحسن رحمهم الله جميعًا سواء علم بموته أم لم يعلم. وقال أبو يوسف رحمه الله: إن علم بموته فكذلك وإن لم يعلم فللحي النصف.

(1) تأسيس النظر صـ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت