أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل أن فيما لا يعقل المعنى فيه إنما يحصل الامتثال بعين المنصوص [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تشير هذه القاعدة إلى الأحكام التعبدية التي لا يعقل فيها المعنى ولا تدرك الحكمة ولا العلة لفرضيتها فهذه لا يحصل الامتثال ولا تبرأ الذمة إلا بأدائها بعينها كما وجبت.
الصلوات تؤدى كما وجبت في أوقاتها المحددة وهيئاتها المسنونة وشروطها المعتبرة ولا يجوز الإخلال بشيء من ذلك، وكذلك الصوم فلا يعتبر ممتثلًا من لم يصم رمضان بغير عذر - ولو صام السنة كلها غيره، كما لا يعتبر ممتثلًا من وقف على كل جبال الدنيا ولم يقف على عرفات، فلا حج له.
وعند الشافعي رحمه الله لو رمى الجمرات بطين يابس لم يصح لأن عنده لا يجوز إلا بالحجر اتباعًا لما ورد به الأثر وهو كذلك عند أحمد رحمه الله [2] .
(1) المبسوط للسرخسي جـ 4 صـ 66.
(2) المقنع جـ 1 صـ 455 مع الشرح.