أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل في الشرع إقامة السبب الظاهر مقام المعنى الخفي عند تعذر الوقوف عليه [1] ".
وفي لفظ:"إقامة السبب الطاهر مقام المعنى الخفي - عند تعذر الوقوف عليه أصل الشرع (1) ". [فقهية أصولية]
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تشير إلى أصل مهم من أصل الشرع وهو يتعلق بالأسباب أو العلل التي تنبني عليها الأحكام، فإذا كان السبب ظاهرًا بني عليه الحكم عند تعذر الوقوف على المعنى الخفي أو غير المنضبط, لأن الشرع علق الأحكام وربطها بالأسباب الظاهرة لا بالمعاني الخفية التي يتعذر الوقوف عليها تيسيرًا على العباد.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
لما كانت المشقة أمرًا خفيًا يختلف باختلاف الأشخاص والظروف والأحوال أُقيم السفر مقامها لظهوره وانضباطه وبني عليه الأحكام من جواز الفطر والقصر، وكذلك العقل الذي تنبني عليه الأحكام والتكاليف لما كان أمرًا خفيًا يتعذر الوقوف عليه أقيمت علامات البلوغ مقامه من الإنزال والحيض والأثبات.
(1) المبسوط للسرخسي جـ 1 صـ 66، 93.