أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصلان إذا تعارضا في لوازمهما فقد يعطي كل أصل حكمه وإن تناقضا [1] ". [أصولية فقهية]
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تشير إلى ما ظاهره التعارض من الأصول فيعمد الناظر إما إلى التوفيق بين المتعارضين، وإما إلى الترجيح بينهما، فيقدم ويرجح الأقوى منهما بوجه من وجوه الترجيح. ولكن قاعدتنا هذه تشير إلى إمكانية التوفيق عند التعارض بإعطاء محل أصل حكمه وإن تناقضا.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا وجد الإمام أن من سبقه من الأئمة يأخذ الخراج من بلد وأهله يتبايعون أملاكه - فمقتضى أخذ الخراج أن تكون الأرض وقفًا لا يصح بيعه - وهذا أصل، ومقتضى بيعه أن لا يؤخذ منه خراج - وهذا أصل. وقد نص الشافعي رحمه الله أن الإمام يأخذ الخراج ويمكنهم من بيعهم إعطاء لكل يد حقها.
وكالعبد المنقطع خبره تجب فطرته على سيده، مع أنه لو أعتقه عن كفارة لم يجزئه, لأن الأصل شغل الذمة تبرأ إلا بيقين. والأصل بقاء الحياة فتجب فطرته [2] .
(1) الأشباه والنظائر لابن الوكيل ق 2 صـ 266، المنثور للزركشي جـ 1 صـ 33 فما بعدها.
(2) المنثور للزركشي جـ صـ 332.