فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 881

القاعدة: التاسعة والسبعون بعد الأربعمئة[قضاء الصوم]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل عند جمهور الحنفية: أن من وصل الغذاء إلى جوفه في حال لا يوصف بالنسيان لصومه كان عليه القضاء. خلافًا للشافعي [1] "

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

عند الحنفية كما تشير هذه القاعدة - أن من وصل الغذاء - من طعام أو شراب إلى جوفه - من غير نسيان لصومه - بل عن طريق الخطأ أو الجهل أو الإكراه عليه القضاء خلافًا للشافعي.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا تسحر الإنسان على ظن أن الفجر لم يطلع فإذا هو طالع. قالوا: إن عليه القضاء لوصول المفطر إلى جوفه في وقت الإمساك. ولكن هذا معارض بقاعدة معمول بها عند الحنفية وغيرهم ذكرها ابن نجيم وغيره وهي قاعدة -"الأصل بقاء ما كان على ما كان"ومثلوا لها بقولهم: أكل آخر الليل وشك في طلوع الفجر صح صومه, لأن الأصل بقاء الليل. وحمل وجوب القضاء على ما إذا غلب على ظنه طلوع الفجر فأكل ثم ظهر إنه أكل بعده قضى [2] .

ومنها: النائم إذا صب الماء في حلقه كان عليه القضاء عند الحنفية غير زفر. وعند الشافعي لا قضاء عليه.

(1) تأسيس النظر هـ 83، وصـ 125 ط جديدة.

(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم صـ 58 وأشباه السيوطي صـ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت