أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"إنما تعتبر دلالة الحال إذا لم يوجد التنصيص بخلافها [1] ".
وفي لفظ"إنما تعتبر الدلالة إذا لم يوجد التصريح بخلافها" [2]
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تعتبر قيدًا لقاعدة تقول:"الكلام يتقيد بدلالة الحال"وتأتي في حرف الكاف إن شاء الله تعالى.
والمراد بدلالة الحال: دلالة غير اللفظ من عرف أو غيره.
فتدل هذه القاعدة على أن اعتبار دلالة الحال إذا لم يوجد نص بخلافها فإذا وجد نص بخلافها فلا اعتبار لدلالة الحال؛ لأنها دلالة ضعيفة.
إذا قال القائد: مَن قتل قتيلًا فله دابته، فاسم الدابة يتناول الخيل والبغال والحمير - عرفًا ولغة. أما إذا قال: مَنْ قتل فارسًا. فله دابته. فقتل رجلًا على حمار أو بغل لم يكن له شيء؛ لأن الفارس ما كان راكبًا فرسًا أو برذونًا. ومنها: من دخل بيت مضيفه فله تناول الطعام الذي وضع أمامه دلالة، ولكن إذا قال المضيف: لا تأكل منه. فليس له أن يأكل لأن النص جاء بخلاف الدلالة.
(1) شرح السير الكبير للسرخسي جـ 2 ص 762، 780، 806.
(2) شرح السير الكبير جـ 5 صـ 1947.