أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل في النسبة ما يتناوله الاسم وحده دون ما لا يتناوله الاسم وحده [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تفيد هذه القاعدة أن الاعتداد في النسبة - وهي القرابة والمشاكلة - إلى ما يقع عليه ويتناوله الاسم المنسوب إليه وحده. أما لا يتناوله الاسم وحده فلا يعتد بالنسبة إليه.
إذا قال الإمام أو القائد: من أصاب خزًا أو قطنًا فهو له. فأصاب جندي جلود خز أو خزًا قد حلق من الجلود فله الخز في الوجهين جميعًا، لأن اسم الخز يتناولهما حقيقة، وكذلك إذا أصاب قطنًا في جوزه أو محلوجًا فله القطن في الوجهين لذلك.
ولو أصاب ثوب خز أو ثوب قطن فهو له, لأن الثوب منسوب إلى الخز أو إلى القطن مطلقًا، وكذلك لو أصاب خزًا مغزولًا أو قطنًا مغزولًا.
بخلاف ما لو قال: من أصاب شعرًا فهو له. فأصاب جلود معز عليها الشعر أو أنماط شعر أو ستور شعر لم يكن له ذلك, لأن الاسم وهو الشعر هنا لا يتناول هذه الأشياء وحده، وإنما يقال: جلد شعر، أو أنماط شعر أو ستور شعر، بخلاف الأول [2] .
(1) شرح السير الكبير للسرخسي جـ 2 صـ 738.
(2) نفس المصدر جـ 2 صـ 736 فما بعدها بتصرف وزيادة.