أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى: أنه يعتبر التهمة في الأحكام فكل من فعل فعلًا وتمكنت التهمة في فعله حكم بفساد فعله [1] خلافًا للصاحبين والشافعي رحمهم الله."
وفي لفظ:"لا حجة مع الاحتمال الناشئ عن دليل [2] ". وتأتي في حرف اللام إن شاء الله.
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بتمكن التهمة: أن لها مؤيدًا من ظاهر الحال.
فتفيد هذه القاعدة أن من تصرف تصرفًا ما ووجد احتمال قوي أنه إنما قصد من وراء تصرفه هذا تحايلًا على الشرع أو إضرارًا بمن تعلق به تصرفه فإنه يحكم بفساد هذا الفعل، ويُرَدُّ على الفاعل فعله ولا يعتبر تصرفه صحيحًا. لكن بشرط أن يكون احتمال التهمة قويًا مبنيًا على دليل لا مجرد احتمال موهوم.
مريض في مرض الموت إذا أقر لبعض ورثته بدين، فلا يعتبر إقراره
(1) تأسيس النظر صـ 27، وينظر الإفصاح لابن هبيرة جـ 2 صـ 18، وتخريج الفروع للزنجاني صـ 212، والوجيز صـ 155 مع الشرح.
(2) قواعد الخادمي صـ 329، ومجلة الأحكام المادة 73، المدخل الفقهي الفقرة 583، شرح المجلة للأناسي جـ 1 صـ 204 - 209، وشرحها لعلي حيدر جـ 1 صـ 65.