أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الإسقاط أصل في الإبراء، ومعنى التمليك فيه تبع [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الإسقاط: معناه الوضع على الأرض لغةً والمراد هنا عدم المطالبة بالحق.
والإبراء: إسقاط الحق وإخلاء ذمة المدين.
فتدل هذه القاعدة على أن من أبرأ غيره عن حقه كان إسقاطًا لهذا الحق في الإبتداء ثم يكون تمليكًا للحق لمن عليه الحق إنتهاءً. حيث إن من أُبْرِأَت ذمته فقد ملك الحق المطالب به حيث لا يمكن مطالبته بعد ذلك كما لا يطالب الإنسان بما يملكه، وقيل: في الإبراء عن الدين معنى التمليك ومعنى الإسقاط [2] .
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا كان لرجل على آخر دين فأبرأه عنه كان هذا الإبراء إسقاطًا لحق المطالب ابتداءً، فلا يمكنه من العود للمطالبة ثانيًا, لأن الساقط لا يعود، ثم يكون تمليكًا للدين لمن كان عليه الدين.
(1) عن القواعد والضوابط المستخلصة صـ 479.
(2) أشباه ابن نجيم صـ 264.