فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 881

النطق به، ولذلك فهو قول يحتمل الصدق من المقر كما يحتمل أن يكون المقر كاذبًا فيما أقر به.

والمراد بالإنشاء هنا القدرة على إبتداء وعمل الفعل المُقرَّ به.

فمن قدر على إنشاء الفعل حالًا يعتبر إقراره صادقًا فيؤخذ به ومن لا يقدر أن ينشيء الفعل المُقَرَّ به حالًا فلا يعتبر إقراره ولا يقبل. ويكون ذلك غالبًا في الإقرار بحق لغيره على نفسه، أو بإقرار بفعل لنفسه يستحق عليه العقوبة. فالمراد بالإنشاء أيضًا تأكيد الإقرار وإعادته مرة أخرى.

وكذلك لا يقبل الإقرار إلا إذا كان صريحًا دالًا يقينًا على مقصود المقر.

ثالثًا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

من أكره على الإقرار بفعل أو بحق من حقوق الله سبحانه وتعالى أو من حقوق العباد فلا يعتبر هذا الإقرار صحيحًا إلا إذا أعاد إقراره باختياره ورضاه بعد زوال حالة الإكراه.

ومنها: من أقر بدين عليه لغيره مختارًا قُبِل إقراره, لأنه قادر على الاعتراف به الآن منها:

إذا أقر الزوج بالرجعة في زمن العدة - وأنكرت الزوجة - لم يقبل منه إقراره - إذا كانت العدة منتهية - لأنه غير قادر - الآن - على إنشاء ذلك بعد إنتهاء العدة. وأما إذا لم تنته العدة فيقبل منه لأنه قادر على رجعتها الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت