فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37662 من 466147

{أنفسكم} ، والأنفس هنا: ذواتهم ، وقيل: جماعتهم وأهل ملتهم ، ثم قيد وقوع ذلك منهم بقوله: {وأنتم تتلون الكتاب} : أي أنكم مباشروا الكتاب وقارئوه ، وعالمون بما انطوى عليه ، فكيف امتثلتموه بالنسبة إلى غيركم ؟ وخالفتموه بالنسبة إلى أنفسكم ؟ كقوله تعالى: {وتكتموا الحق وأنتم تعلمون} والجملة حالية ولا يخفى ما فِي تصديرها بقوله: {وأنتم} ، من التبكيت لهم والتقريع والتوبيخ لأجل المخاطبة بخلافها لو كانت اسماً مفرداً.

والكتاب هنا: التوراة والإنجيل ، وفيهما النهي عن هذا الوصف الذميم ، وهذا قول الجمهور.

وقيل: الكتاب هنا القرآن ، قالوا: ويكون قد انصرف من خطاب أهل الكتاب إلى خطاب المؤمنين ، ويكون ذلك من تلوين الخطاب ، مثل قوله تعالى: {يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك} وفي هذا القول بعد ، إذ الظاهر أن هذا كله خطاب مع أهل الكتاب.

{أفلا تعقلون}

وقد فسروا قوله: {أفلا تعقلون} بأقوال: أفلا تعقلون: أفلا تمنعون أنفسكم من مواقعة هذه الحال المردية بكم ، أو أفلا تفهمون قبح ما تأتون من معصية ربكم فِي اتباع محمد صلى الله عليه وسلم والإيمان به ، أو أفلا تنتهون ، لأن العقل ينهى عن القبيح ، أو أفلا ترجعون ، لأن العقل يراد إلى الأحسن ، أو أفلا تعقلون أنه حق فتتبعونه ، أو إن وبال ذلك عليكم راجع ، أو أفلا تمتنعون من المعاصي ، أو أفلا تعقلون ، إذ ليس فِي قضية العقل أن تأمر بالمعروف ولا تأتيه ، أو أفلا تفطنون لقبح ما أقدمتم عليه حتى يصدكم استقباحه عن ارتكابه ، وكأنكم فِي ذلك مسلوبو العقل ، لأن العقول تأباه وتدفعه.

وشبيه بهذه الآية {لم تقولون ما لا تفعلون} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت