فقال أبو سعيد: إني سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وأشهد أني كنت مع علي حين قتلهم، فالتمس في القتلى فأتي به على البعث الذي بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - .
وفي حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ذا اليدية، فقال إلى راع الخيل يحتذره رجل بجيلة يقال له الأشهب أنه قال: ابن الأشهب علامته في قوم ظلمة.
قال سفيان: فأخبرني حماد الذهبي.
أنه جاء به رجل من بجيلة يقال الأشهب أو أبو الأشهب.
وقوله - صلى الله عليه وسلّم - لطلحة، وقد مر: «الشهيد يمشي على وجه الأرض» .
وقوله - صلى الله عليه وسلّم - وقد بكى الحسين، فقال: «أخبرني جبريل - صلى الله عليه وسلّم - ، أن أمتي تقتل ابني الحسين ثم قال لي: هل لك أن أريك من تربته، فقلت: نعم.
فمد يده، فقبض قبضة، فلما رأيتها لم أملك عيني أن فاضتا».
وقوله - صلى الله عليه وسلّم - للحسن: «إن ابني هذا سيد، وعسى الله يصلح به بين فئتين من المسلمين» .
وقوله - صلى الله عليه وسلّم - لعمار: «تقتلك الفئة الباغية» فلما كان يوم صفين استسقى فأتى بصاع من لبن، اليوم ألقى الأحبة محمداً وحزبه ثم تقدم فقتل.
ومنها: ما روي عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: لو حدثتكم ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - لرجمتموني، قالوا: سبحان الله، نحن نفعل هذا؟ قال: أرأيتم لو حدثتكم أن بعض أمهاتكم يأتينكم في كنفه.
قلنا: سبحان الله من يصدق بهذا.
ثم قام فدخل مخدعاً له.
ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلّم -: «التسابه أبكي صاحبه الجمل تنبح عليها كلاب الحوأب، يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثيرة، وينجو ما كادت فلما كان من أمر عائشة ما كان وبلغت بعض مياه بني عامر نبحت عليها الكلاب، فقالت: ما هذا؟ قالوا: الحوأب.
قالت: ما أظنني إلا راجعة.
فقيل لها: لا ترجعي لعل الله يصلح بك الناس».
وقوله - صلى الله عليه وسلّم -: وقد ولد بها غلام فسموه الوليد.
«أتسمون باسم فراعنتكم هو أشد على هذه الأمة من فرعون على قومه» .
ومنها: ما رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: بينما أنا وأبو عبيدة بن الجراح وسلمان جلوس ننتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - .
إذ خرج علينا من الحجر مرعوباً متغير اللون.
فقال: «من ذا يا معاذ أبو عبيدة، وسلمان؟ فقلت: نعم.
قال: أنا محمد النبي أوتيت فواتح الكلام وجوامع الكلم.
فأطيعوني ما دمت بين أظهركم.