فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 881

هذه القواعد تمثل بعض أحكام الإقرار بجوانبها المختلفة فمن الأحكام التي تدل عليها هذه القواعد الأربع عشرة ما يلي:

1 -أن إقرار الإنسان على نفسه صحيح وملزم وهو حجة في حقه.

2 -أن الإقرار الإنسان لا يكون حجة على غيره، ولا يلزم غيره بإقراره شيئًا.

3 -أن الإقرار ملزم بنفسه حيث أنه في حق المقر أقوى من البينة وآكد.

4 -أن الإقرار باعتباره خبرًا ملزمًا لا يقبل الفسخ ولا يحتمله، لتعين صدق المقر، وعدم احتمال الكذب في خبره.

5 -أن الإقرار باعتباره حجة يجب إعماله ما أمكن ولا يجوز إبطاله.

6 -أن الإقرار هو تصرف في ذمة المقر، فالمقر ملتزم فيما أقر به في ذمته.

7 -أن الإقرار باعتباره ملزمًا بنفسه فلا يحتاج إلى بينة ولا إلى برهان آخر وهو ملزم للمقر بما أقر به ما لَم يكذَّبه المُقَرُّ له، أو الشرع، أو الحس والواقع، أو يكون المقر به مستحيلًا.

ثالثًا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا أقر بأنه قتل فلانًا وشاركه آخر في القتل - وذكره - فإن إقراره صحيح في حق نفسه وملزم له ويؤاخذ به - إذا كان القتيل معلومًا - ولكن - لا يكون إقراره صحيحًا في حق من ادعى مشاركته له في القتل، إلا إذا أقر الآخر أو قامت عليه بينة. ولا يجوز إبطال هذا الإقرار, لأن الإنسان لا يقر على نفسه كذبًا وهو يعلم عاقبة إقراره في مثل هذه الحال.

أما لو قامت البينة على أنه قتله بمعاونة الآخر فيؤخذ الاثنان معًا، ولا يقبل الإنكار منهما أو من أحدهما بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت