فالأمر يقتضي الوفاء بكل عقد مشروع، واحترام كل ما يلتزم به الإنسان مع الناس.
5 -قوله تعالى في الآية الجامعة الفاذة {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) } [1] .
وغير ذلك في كتاب الله كثير.
ومن الأحاديث الشريفة الجامعة التي جرت مجرى القواعد إلى جانب مهمتها التشريعية فإن الرسول صلى الله عليه أوتي جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارًا.
1 -قوله عليه الصلاة والسلام - وقد سئل عن حكم أنواع من الأشربة فقال عليه الصلاة والسلام:"كل مسكر حرام [2] ". فدل هذا الحديث على وجازة لفظه على تحريم كل مسكر من عنب أو غيره مائع أو جامد، نباتي أو حيواني أو مصنوع.
2 -ومنها قوله عليه الصلاة والسلام:"لا ضرر ولا ضرار [3] ". القاعدة الكلية الكبرى، فهذا الحديث نص في تحريم الضرر بأنواعه؛ لأن لا النافية تفيد استغراق الجنس فالحديث وإن كان خبرًا لكنه في معنى النهي، فيصير المعنى"اتركوا كل ضرر وكل ضرار".
3 -ومنها قوله عليه الصلاة والسلام"المسلمون عند شروطهم [4] "فظاهر المعنى وجوب احترام كل ما رضيه المتعاقدان من
(1) الآيتان 7، 8 من سورة الزلزلة.
(2) الحديث يأتي تخريجه.
(3) الحديث يأتي تخريجه.
(4) الحديث رواه أبو داود، والحاكم في المستدرك وأحمد في البيع. وقد حسنه الترمذي وضعفه النسائي.