فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37466 من 466147

فقوله: {وَلاَ تَلْبِسُواْ الحق بالباطل} إشارة إلى القسم الأول وهو تشويش الدلائل عليه وقوله: {وَتَكْتُمُواْ الحق} إشارة إلى القسم الثاني وهو منعه من الوصول إلى الدلائل ، واعلم أن الأظهر فِي الباء التي فِي قوله: {بالباطل} أنها باء الاستعانة كالتي فِي قولك: كتبت بالقلم والمعنى ولا تلبسوا الحق بسبب الشبهات التي توردونها على السامعين ، وذلك لأن النصوص الواردة فِي التوراة والإنجيل فِي أمر محمد عليكم كانت نصوصاً خفية يحتاج فِي معرفتها إلى الاستدلال ، ثم إنهم كانوا يجادلون فيها ويشوشون وجه الدلالة على المتأملين فيها بسبب إلقاء الشبهات ، فهذا هو المراد بقوله: {وَلاَ تَلْبِسُواْ الحق بالباطل} فهو المذكور فِي قوله: {وجادلوا بالباطل لِيُدْحِضُواْ بِهِ الحق} [غافر: 5] .

أما قوله: {وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي تعلمون ما فِي إضلال الخلق من الضرر العظيم العائد عليكم يوم القيامة ، وذلك لأن ذلك التلبيس صار صارفاً للخلق عن قبول الحق إلى يوم القيامة وداعياً لهم إلى الاستمرار على الباطل إلى يوم القيامة ولا شك فِي أن موقعه عظيم ، وهذا الخطاب وإن ورد فيهم ، فهو تنبيه لسائر الخلق وتحذير من مثله فصار الخطاب وإن كان خاصاً فِي الصورة لكنه عام فِي المعنى ، ثم ههنا بحثان:

البحث الأول: قوله: {وَتَكْتُمُواْ الحق} جزم داخل تحت حكم النهي بمعنى ولا تكتموا أو منصوب بإضمار (أن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت