فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458825 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعاً}

يعني الكافر، عن الضحاك.

والهلعَ في اللغة: أشدّ الحرص وأسوأ الجزع وأفحشه.

وكذلك قال قتادة ومجاهد وغيرهما.

وقد هَلِع (بالكسر) يَهْلَع فهو هَلِع وهَلُوع، على التكثير.

والمعنى أنه لا يصبر على خير ولا شرّ حتى يفعل فيهما ما لا ينبغي.

عِكرمة: هو الضَّجور.

الضحاك: هو الذي لا يشبع.

والمنوع: هو الذي إذا أصاب المال منع منه حقّ الله تعالى.

وقال ابن كيسان: خلق الله الإنسان يحب ما يسرّه ويرضيه، ويهرب مما يكرهه ويسخطه، ثم تَعَبّده الله بإنفاق ما يحبّ والصبر على ما يكره.

وقال أبو عبيدة: الهَلُوع هو الذي إذا مسّه الخير لم يشكر، وإذا مسّه الضر لم يصبر، قاله ثعلب.

وقال ثعلب أيضاً: قد فسّر الله الهَلُوع، وهو الذي إذا ناله الشر أظهر شدّة الجزع، وإذا ناله الخير بَخِل به ومنعه الناس.

وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"شَرُّ ما أعطي العبدُ شحٌّ هالع وجُبْن خالع"والعرب تقول: ناقة هِلواعة وهِلواع؛ إذا كانت سريعة السير خفيفة.

قال:

صكّاء ذِعْلِبَة إذا استدبرتَها ...

حَرَج إذا استقبلتها هِلواع

الذِّعْلِب والذِّعْلِبة الناقة السريعة.

و"جَزُوعاً"و"مَنُوعاً"نعتان لهلوع.

على أن ينوي بهما التقديم قبل"إذا".

وقيل: هو خبر كان مضمرة.

قوله تعالى: {إِلاَّ المصلين}

دلّ على أن ما قبله في الكفار، فالإنسان اسم جنس بدليل الاستثناء الذي يعقبه، كقوله تعالى: إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ.

إِلاَّ الذين آمَنُواْ [العصر: 2 - 3] قال النخعيّ: المراد بالمصلّين الذين يؤدّون الصلاة المكتوبة.

ابن مسعود: الذين يصلونها لوقتها، فأما تركها فكفر.

وقيل: هم الصحابة.

وقيل: هم المؤمنون عامة، فإنهم يغلبون فَرْطَ الجزع بثقتهم بربهم ويقينهم.

{الذين هُمْ على صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ} أي على مواقيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت