فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457259 من 466147

وقال الواحدي:

1 - {الْحَاقَّةُ (1) } : أجمعوا (2) على أن المراد بها القيامة.

واختلف في معنى الحاقة، قال الفراء - وهو قول الكلبي: سميت بذلك , لأن فيها الثواب وحَوَاقَّ الأمور، قال: والعرب تقول: لما عَرَّفت مني الحَقَّةَ هربت، والحَقَّة والحاقة كلاهما في معنى واحد، هذا كلامه.

ويحتاج فيه إلى شرح، وهو: أن ما ذكره يتضمن قولين في معنى الحاقة:

أحدهما: أنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصَّادقة الواجبة الصدق والثواب والعقاب، وجميع أحكام القيامة صادقة واجبة الوقوع والوجود، فهي كلها حواقٌّ.

القول الثاني: أن الحاقة بمعنى الحق. قال الليث: الحاقة: النازلة التي حقت، فلا كاذبة لها.

وهذا الذي ذكره معنى قوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) } [الواقعة: 2] ، وقال غيره: {الْحَاقَّةُ} : الساعة التي يحق فيها الجزاء على كل ضلال وهدى، وهي القيامة.

وقال صاحب النظم: الحاقة تحق على القوم، أي: تقع بهم.

وقال المبرد: اشتقاقها من حقَّ الشيء، فهو حاق للواجب الذي لا شك فيه.

وقال الزجاج: لأنها تحق كل إنسان يعمله من خير وشر.

ولا أدري ما معنى هذا القول، ولا أيش أراد بقوله: يحق كل إنسان يعمله.

قال الأزهري: والذي عندي في الحاقة: أنها سميت بذلك؛ لأنها تحق كل مُحاق في دين الله بالباطل، أي كل مخاصم، فتحُقُّه، أي: تغلبه. من قولك: حَاققته أُحَاقهُ حِقاقاً فحققته أحُقُّه، أي: غلبته، وفَلَجْتُ عليه.

قال أبو إسحاق: {الْحَاقَّةُ (1) } مرفوع بالابتداء، و (ما) في قوله: {مَا الْحَاقَّةُ (2) } ، رفع بالابتداء أيضًا، و {الْحَاقَّةُ} الثانية خبرها، والعائد على {الْحَاقَّةُ} الأولى الثانية على تقدير: الحاقة ما هي.

والمعنى تفخيم شأنها، واللفظ لفظ الاستفهام، كما تقول: زيد مَا هُوَ؟ على تأويل التعظيم لشأنه في مدح كان أو (في) ذم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت