وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:
سورة المعارج
1 -قوله تعالى: (إِنَّ الِإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً) .
فسَّرَ"هَلُوعاً"بقوله"إِذَا مسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً. وإذَا مسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعاً".
فإن قلتَ: الِإنسانُ في حال خلْقه، لم يكن موصوفاً بذلك؟
قلتُ:"هَلُوعاً"حالٌ مقدَّرةٌ أي مقدَّرٌ في خلقه الهَلَعُ، كما في قوله تعالى"محلِّقينَ رءوسَكُمْ"أي لتدخلنَّ المسجد الحرام مقدرين حلق رءوسكم.
92 -قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ) .
ختمه هنا بقوله"دَائِمونَ"وبعدُ بقوله"يُحَافِظونَ"لأن المراد بدوامهم عليها، ألا يتركوها في وقتٍ من أوقاتها، وبمحافظتهم عليها، أن يأتوا بها على أكمل أحوالها، من الإِتيان بها بجميع واجباتها وسُنَنها، ومنها الاجتهادُ في تفريغ القلب عن الوسوسة، والرياء، والسُّمْعةِ.
"تَمَّتْ سُورَةُ المعارج".انتهى انتهى. {فتح الرحمن صـ 365}