فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457306 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ}

قرأ أبو عمرو والكسائي"ومَن قِبَله"بكسر القاف وفتح الباء؛ أي ومن معه وتبعه من جنوده.

واختاره أبو عبيد وأبو حاتم اعتباراً بقراءة عبد الله وأبَيّ"ومَن مَعَهُ".

وقرأ أبو موسى الأشعرِيّ"ومَن تلقاءه".

الباقون"قَبْلَه"بفتح القاف وسكون الباء؛ أي ومن تقدّمه من القرون الخالية والأمم الماضية.

{والمؤتفكات} أي أهل قرى لوط.

وقراءة العامة بالألف.

وقرأ الحسن والجَحْدَرِيّ"وَالْمُؤْتَفِكَة"على التوحيد.

قال قتادة: إنما سُمِّيت قُرَى قوم لوط"مؤتفكات"لأنها ائتفكت بهم، أي انقلبت.

وذكر الطبري عن محمد بن كعب القُرَظِيّ قال: خمس قَرْيات: صبعة وصعرة وعمرة ودوما وسدوم؛ وهي القرية العظمى.

{بِالْخَاطِئَةِ} أي بالفعلة الخاطئة وهي المعصية والكفر.

وقال مجاهد: بالخطايا التي كانوا يفعلونها.

وقال الجرجانِيّ: أي بالخطأ العظيم؛ فالخاطئة مصدر.

قوله تعالى: {فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ} قال الكَلْبيّ: هو موسى.

وقيل: هو لوط لأنه أقرب.

وقيل: عنى موسى ولوطاً عليهما السلام؛ كما قال تعالى: {فقولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمين} [الشعراء: 16] وقيل:"رسول"بمعنى رسالة.

وقد يعبّر عن الرسالة بالرسول؛ قال الشاعر:

لقد كذب الواشون ما بُحْت عندهم ...

بِسِرٍّ ولا أرسلتهم برسول

{فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً} أي عالية زائدة على الأخذات وعلى عذاب الأمم.

ومنه الرّبَا إذا أخذ في الذهب والفضة أكثر مما أعطى.

يقال: ربا الشيء يربو أي زاد وتضاعف.

وقال مجاهد: شديدة.

كأنه أراد زائدة في الشدّة.

قوله تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَا المآء} أي ارتفع وعلاَ.

وقال عليّ رضي الله عنه: طغى على خُزّانه من الملائكة غضباً لربّه فلم يقدروا على حبسه.

قال قتادة: زاد على كل شيء خمسة عشر ذراعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت