فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455922 من 466147

وفي التفسير المنير:

سورة القلم

مكيّة، وهي اثنتان وخمسون آية.

تسميتها:

سميت سورة القلم لافتتاحها بما أقسم الله تعالى به وهو ن، وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ وأقسم بالقلم تعظيما له لما له في خلقه وتسويته من الدلالة على الحكمة العظيمة ولما فيه من المنافع والفوائد التي لا يحيط بها الوصف، كما قال صاحب الكشاف. والمراد بالقلم عند الأكثرين: الجنس، أقسم الله سبحانه بكل قلم يكتب به في السماء وفي الأرض.

وقيل: سورة ن.

مناسبتها لما قبلها:

هناك وجهان لتعلق السورة بما قبلها:

1 -ذكر الله تعالى في آخر سورة تبارك الملك تهديد المشركين بتغوير الماء، وذكر في هذه السورة دليلا على ذلك وهو إذهاب ثمر البستان في ليلية بطائف طاف عليه، وهو نار من السماء أحرقته، وهم نائمون، فلم يجدوا له أثرا.

2 -ذكر الله تعالى في سورة الملك أدلة قدرته الباهرة وعلمه الواسع، وأثبت البعث، وهدد المشركين بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة، وحثهم على الإيمان بالله وحده لا شريك له وبالبعث وبالرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم، ثم برّأ الله نبيّه صلّى الله عليه وسلّم في مطلع هذه السورة من أباطيل المشركين ونسبتهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى السحر أو الشعر أو الجنون، وأثنى عليه بالخلق العظيم.

ما اشتملت عليه السورة:

عنيت هذه السورة المكية كسابقتها بأصول العقيدة الإسلامية الصحيحة وهي هنا إثبات النبوة والرسالة، والبعث والآخرة، وبيان مصير المسلمين والمجرمين في القيامة.

بدئت السورة بالقسم بالقلم تعظيما له لنفي تهم المشركين ومزاعمهم الباطلة، ووصف النبي صلّى الله عليه وسلّم بالخلق العظيم: ن، وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ إلى قوله:

وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ.

وأردفت ذلك ببيان سوء أخلاق بعض الكفار وافترائهم على الرسول صلّى الله عليه وسلّم وتهديدهم بما أعدّ الله لهم من العذاب الأليم: فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ إلى قوله:

سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ.

ثم ضربت المثل لكفار مكة بأصحاب الجنة (البستان) بإحراقه وإتلافه، بسبب كفرهم وجحودهم نعمة الله، وعزمهم على منع حقوق الفقراء والمساكين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت