فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة الحاقة
قوله تعالى: (الحاقة) .
اسم من أسماء القيامة.
الغريب: هي الصيحة تقوم عندها القيامة.
العجيب: هي الكلمة من قوله: (حقت كلمة ربك) واشتقاقه
من حق يحِق - بالكسر - أي وجب، وصح مجيئها.
الغريب: هي من حقه يحقه إذا جعله حقيقاً، والشيء محقوق.
ومن العجيب: هي من حاقه فحقه، أي غلبه، لأنها تحق كل مُحاقٍ
في دين الله بالباطل.
"الحاقة"رفع بالابتداء،"ما الحاقة"جملة، وهي خبر المبتدأ.
والظاهر قام مقام الضمير العائد، و"مَا"مبتدأ،"الحاقة"خبره.
قال الشيخ الإمام: الغريب: يحتمل أن الحاقه مبتدأ، ما خبره تقدم
على الاستفهام. و"ما أدراك"،"مَا"مبتدأ،"أدراك ما الحاقة"خبره
وفي"أدراك"ضميره وما الحاقة جملة من مبتدأ وخبر محلها نصب بـ أدراك
وهو معلق لأنه بمعنى أعلمك.
قوله: (بالقارعة) .
القياس بالحاقة وسدت القارعة مسدها لأنهما من أسماء القيامة.
ومعنى القارعة: تقرع القلوب، وقيل: تكسر كل شيء.
الغريب: هي من القرع، أي يقرع بعضهم بعضاً، يعلو بعض
ويسفل بعض.
العجيب: القارعة: هي العذاب التي أهلكت عاد وثمود به.
قوله: (بالطاغية) .
هي صفة لمصدر أي بمجاوزتهم قدرهم، وقيل: صفة أي بالصيحة
الطاغية.
الغريب: بالفئة الطاغية: قُدارٍ وأصحابه، أو قدار وحده، والهاء
للمبالغة.
العجيب: محمد بن الهيضم: الطاغية اسم للبقعة التي أهلكوا بها.
وقيل: الطاغية ذكرت للازدواج، كقوله (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ) .
فكذلك العاتية للازدواج، والجمهور على أن الريح عتت خزانَها غضباً على
أعداء الله.
الغريب: العاتبة القاهرة الشديدة.
قوله (سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا) .
جمع حاسم وهو القاطع، قال المبرد: الفُعول في التعدي لا يكون