فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458597 من 466147

فصل

قال الفخر:

{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) }

اعلم أن قوله تعالى: {سَأَلَ} فيه قراءتان منهم من قرأه بالهمزة، ومنهم من قرأه بغير همزة، أما الأولون وهم الجمهور فهذه القراءة تحتمل وجوهاً من التفسير: الأول: أن النضر بن الحرث لما قال: {اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: 32] فأنزل الله تعالى هذه الآية ومعنى قوله: {سَأَلَ سَائِلٌ} أي دعا داع بعذاب واقع من قولك دعا بكذا إذا استدعاه وطلبه، ومنه قوله تعالى: {يَدْعُونَ فِيهَا بِكلّ فاكهة ءامِنِينَ} [الدخان: 55] قال ابن الأنباري: وعلى هذا القول تقدير الباء الإسقاط، وتأويل الآية: سأل سائل عذاباً واقعاً، فأكد بالباء كقوله تعالى: {وَهُزّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النخلة} [مريم: 25] وقال صاحب الكشاف لما كان {سَأَلَ} معناه ههنا دعا لا جرم عدى تعديته كأنه قال دعا داع بعذاب من الله الثاني: قال الحسن وقتادة لما بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم وخوف المشركين بالعذاب قال المشركون: بعضهم لبعض سلوا محمداً لمن هذا العذاب وبمن يقع فأخبره الله عنه بقوله: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} قال ابن الأنباري: والتأويل على هذا القول: سأل سائل عن عذاب والباء بمعنى عن، كقوله:

فإن تسألوني بالنساء فإنني .. بصير بأدواء النساء طبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت