وقال تاج الدين اليماني:
سورة المعارج
سَأَلَ سائِلٌ: ضمن سأل دعا؛ فلذلك عداه بحرف الجر، قيل الداعي:
النضر بن الحارث لأنه قال: فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، وقيل: هو رسول الله صلّى الله عليه وسلم استعجل عذاب الكافرين. وقرئ: سال سائل وهي لغة قريش.
ذِي الْمَعارِجِ أي: المصاعد، جمع معرج.
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ: من سني الدنيا، وقيل فيه خمسون موطنا، كل موطن ألف سنة.
كَالْمُهْلِ المهل: دردي الزيت.
كَالْعِهْنِ والعهن: الصوف المصبوغ ألوانا؛ لأن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود فإذا بست وطيّرت في الجو أشبهت العهن المنفوش.
يُبَصَّرُونَهُمْ: الضمير راجع إلى الحميم والحميم، وهما اثنان والضمير جمع.
قال جار الله: راعى معنى العموم أي: لكل حميمين حميمين لا لحميمين اثنين فقط.
وَفَصِيلَتِهِ: عشيرته الأدنون الذين فصل عنهم.
تُؤْوِيهِ: تضمه.
إِنَّها لَظى: الضمير للنار ولم يجر لها ذكر؛ لكن ذكر العذاب دل عليها.
ويجوز أن يكون ضميرا مبهما ترجم عنه الخبر، أو ضمير القصة، ولظى: علم للنار منقول من اللظى وهو اللهب؛ لأن تلظّي النار التهابها.
نَزَّاعَةً لِلشَّوى الشوى: الأطراف، أو جمع شواه: وهو جلدة الرأس.
تَدْعُوا أي: تدعوهم مجاز عن إحضارهم، ومنه قول أبي النجم:
تقول للرائد ... أعشبت أنزل
وقيل: تدعو: تهلك. من قول العرب:"دعاك الله"، أي: أهلكك الله.
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً المراد الناس ويؤيده الاستثناء إلا المصلين، والهلع: سرعة الجزع عند مس المكروه، وسرعة المنع عند مس الخير. وقولهم: ناقة هلواع، أي: سريعة السير، والخير في الآية: المال.
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ المحروم: المتعفف الذي يظن أنه غني فيحرم.
قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ أي: يمدون أعناقهم مقبلين بأبصارهم.
عِزِينَ: مفترقين جمع عزة.
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ الأجداث: القبور، وقيل: تبدل الثاء فاء.
إِلى نُصُبٍ: وهو كل ما نصب لغير عبادة الله تعالى.
يُوفِضُونَ: يسرعون. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...