فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457945 من 466147

وقال ابن جزي:

سورة الحاقة

{الحاقة}

هي القيامة ووزنها فاعلة وسميت الحاقة لأنها تحق، أي يصح وجودها، ولا ريب في وقوعها ولأنها حقت لكل أحد جزاء عمله، أو لأنها تبدئ حقائق الأمور {مَا الحآقة} ما استفهامية يراد بها التعظيم، وهي مبتدأ وخبرها ما بعده والجملة خبر الحاقة، وكان الأصل الحاقة ما هي، ثم وضع الظاهر موضع المضمر زيادة في التعظيم والتهويل، وكذلك، {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحاقة} لفظه استفهام والمراد به التعظيم والتهويل {بالقارعة} هي القيامة سميت بذلك؛ لأنها تقرع القلوب بأهوالها {بالطاغية} يعني الصيحة التي أخذت ثمود، وسميت بذلك لأنها جاوزت الحدّ في الشدة، وقيل: الطاغية مصدر فكأنه قال: أهلكوا بطغيانهم، فهو كقوله: كذبت ثمود بطغواها، وقيل: هي صفة لمحذوف تقديره أهلكوا بسبب الفعلة الطاغية، أو الفئة الطاغية والباء، على هذين القولين سببية، وعلى القول الأول كقولك: قتلت زيداً بالسيف {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} ذكر في [فصلت: 16] ، وعاتية أي شديدة. وسميت بذلك لأنها عتت على عاد، وقيل: عتت على خزانها، فخرجت بغير إذنهم {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ} رُوي أنا بدت صبيحة يوم الأربعاء لثمان بقيت من شوال، وتمادت بهم إلى آخر يوم الأربعاء تكلمة الشهر {حُسُوماً} قال ابن عباس: معناه كاملة متتابعة لم يتخللها غير ذلك، وقيل: معناه شؤماً، وقيل: هو جمع حاسم من الحسم. وهو القطع أي قطعتهم بالإهلاك، فحسوماً على القول الأول والثاني مصدر في موضع الحال، وعلى الثالث حال أو مفعول من أجله {فَتَرَى القوم فِيهَا صرعى} جمع صريع وهو المطروح، والضمير المجرور يعود على منازلهم، لأن المعنى يقتضيها وإن لم يتقدم ذكرها، أو على الأيام والليالي، أو على الريح {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} تقدم في القمر معنى تشبيههم بأعجاز النخل، والخاوية هي التي خلت من طول بلائها وفسادها مِّن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت