إعراب سورة نوح عليه السلام
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4) } :
قوله عز وجل: {أَنْ أَنْذِرْ} (أن) هنا يجوز أن تكون الناصبة للفعل، ومحلها النصْب لعدم الجار وهو الباء، أي: أرسلناه بأن أنذر، فحذف الجار وأوصل الفعل، أو الجر على إرادته على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع. وأن تكون المفسرة، لأن الإرسال فيه معنى القول، أي: أرسلناه إلى قومه أي أنذر قومك، ولا موضع لها من الإعراب على هذا.
وعن المبرد: أن {أَنْ} هنا هي المخففة من الثقيلة، كأنه قيل: أرسلناه إليهم أنّ الأمر أو الشأن أنذر قومك.
وقوله: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} مثل {أَنْ أَنْذِرْ} في الأوجه.
وقوله: {يَغْفِرْ لَكُمْ} جواب شرط محذوف يدل عليه {اعْبُدُوا} .
وقوله: {مِنْ ذُنُوبِكُمْ} (من) هنا يجوز أن تكون للتبعيض، وأن تكون للبيان، وأن تكون صلة على رأي أبي الحسن.
وقوله: {لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} جواب {لَوْ} محذوف، أي: لو كنتم تعلمون ما أقول لكم لأسرعتم إلى طاعتي، وشبه هذا.