فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460679 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عادل الحنبلي:

سورة الجن

{قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) }

«فَإِنْ قِيلَ» : الذين رموا بالشُّهب هم الشياطينُ والذين سمعوا القرآن هم الجنُّ، فما وجه الجمع؟

فالجواب من وجهين:

الأول: أنَّ الجن كانوا مع الشياطين، فلما رمي الشياطين أخذوا الجنَّ الذين كانوا منهم في تجسس الخبرِ.

الثاني: أن الذين رموا بالشهبِ كانوا من الجن، إلا أنهم قيل لهم: شياطين كما قيل: شياطين الإنس والجنِّ، فإنَّ الشيطان كل متمرد، وبعيد من طاعة الله تعالى.

{وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) }

قوله: {وَأَمَّا القاسطون} . أي: الجائرون عن طريق الحق والإيمان {فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً} أي: وقوداً، وقوله «فَكانُوا» أي: في علم الله تبارك وتعالى.

«فَإِنْ قِيلَ» : ذكر عقاب القاسطين ولم يذكر ثواب المسلمين؟

فالجَوابُ: بل ذكر ثواب المؤمنين بقوله {تَحَرَّوْاْ رَشَداً} أي: تَحرَّوا رشداً عَظِيماً لا يعلم كنهه إلاَّ الله تعالى، ومثل هذا لا يتحقق إلا بالثَّواب.

«فَإِنْ قِيلَ» : فإنَّ الجنَّ مخلوقون من النَّار، فكيف يكونون حطباً للنار؟

فالجَوابُ: أنّهم وإن خلقوا من النار لكنهم تغيروا عن تلك الكيفية فيصيرون لحماً، ودماً هكذا قيل.

{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) }

«فَإِنْ قِيلَ» : المساجد وإن كانت لله ملكاً وتشريفاً فإنَّها قد تنسب إلى غيره تعالى تعريفاً كما قيل في الحديث: «سابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق» .

ويقال: مسجد فلان، لأنه حبسه، ولا خلاف بين الأمة في تحبيس المساجدِ والقناطرِ والمقابرِ، وإن اختلفوا في تحبيس غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت