(فصل: في توجيه القراءات في السورة الكريمة)
قال أبو العلاء الكرماني:
ومن سورة المُزَّمِّل
6 -قوله تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا) ، أشد على المصلي من صلاة النهار؛ لأنّ الليل للنوم، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -:"اللهم اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَر". وقرأ أبو عمرو (وِطَاءً) بكسر الواو والمدّ، فهو (فِعَال) من: وَاطَأْتُ فلانًا على كذا مُواطَأة وَوِطَاءً إذا وافقته عليه، ومنه قوله: (لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ) . قال ابن عباس: يواطئ السمعُ القلبَ، والمعنى: أن صلاة ناشئة [الليل] يواطئ السمعُ القلبَ فيها أكثر مما يواطئ في ساعات النهار؛ لأن البال أفرغ للانقطاع عن كثيرٍ مما يُشغل بالنهار.
9 -قوله تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقِ) ، بالخفض بدلا من قوله: (اسْمَ رَبِّكَ) . وبالرفع على الابتداء وخبره (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) .
20 -قوله تعالى: (وَنِصْفِهِ وَثُلُثِهِ) ، ومن نصب عطفه على (الأَدْنَى) وهو في موضع نصب. انتهى انتهى. {مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني، للنُّوَيْري} ...