فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461098 من 466147

وقال الواحدي:

وقالوا: {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ} هم الذين آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قاله ابن عباس والمفسرون.

{وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ} وهم الجائرون الظالمون الكافرون.

قال ابن عباس: وهم الذين جعلوا لله نِدًّا، وعدلوا به مخلوقًا.

وذكرنا معنى"قسط"و"أقسط"في أول سورة النساء.

ثم مدحوا الإيمان وقالوا: {فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} ، أي: قصدوا طريقا الحق.

وقال أبو عبيدة:(تحروا توخوا وتعمدوا، وأنشد:

دِيمةٌ هَطلا فيها وَطَفٌ ... طَبَقُ الأرض تحري وتَدِرْ)

وقال الليث: (يُقال) : هو يتحرى بكلامه وأمره الصَّواب، وكذلك يتحرى مسرة فلان.

وقال الفراء: {تَحَرَّوْا رَشَدًا} الهدى.

قال المبرد: وأصل التحري من قولهم: ذلك أحرى، أي أحق وأقرب.

والحري أن يفعل كذا، أي يجب عليك، كما تقول: يحق عليك أن تفعل، ويقال: لا تَطُرْ حَرانا أي القرب الذي تحر أحق به.

ثم ذموا الكافرين فقالوا: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ} . الآية. أي الذين كفروا وعدلوا بربهم كانوا وقوداً للنار في الآخرة يصلونها.

وانقطع - هاهنا - كلام الجن.

قال مقاتل: ثم رجع إلى كفار مكة، قوله تعالى: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ} "أن"مخففة من الثقيلة، وفصل (لو) بينها وبين الفعل كفصل السين و"لا"في قوله: {أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا} [طه: 89] ، و {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ} [المزمل: 20] ، وهو محمول على الوحي، كأنَّهُ أوحي إلى أن لو استقاموا على الطريقة).

قال ابن عباس: يريد طريقة الإسلام.

وهو قول مقاتل، (وإبراهيم) ، ومجاهد، وقتادة، قالوا: معناه لو آمنوا واستقاموا على الهدى {لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} ، أي: كثيرًا.

قال عطاء: يريد لأغدقت لهم في النعيم والمعيشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت