فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462951 من 466147

وقال ابن الجوزي:

سورة المزمل صلى الله عليه وسلم

قوله تعالى: {يا أيها المُزَّمِّل}

وقرأ أُبَيُّ بن كعب، وأبو العالية، وأبو مجلز، وأبو عمران، والأعمش:"المتزمِّل"بإظهار التاء.

وقرأ عكرمة، وابن يعمر:"المزمل"بحذف التاء وتخفيف الزاي قال اللغويون:"المُّزَّمِّل"الملتف في ثيابه، وأصله المتزِّمل فأدغمت التاء في الزاي.

فثقِّلت.

وكل من التفَّ بثوبه فقد تزمَّل.

قال الزجاج: وإِنما أدغمت فيها لقربها منها.

قال المفسرون: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتزمَّل في ثيابه في أول ما جاء جبريل فَرَقاً منه حتى أنس به.

وقال السدي: كان قد تزمَّل للنوم.

وقال مقاتل: خرج من البيت وقد لبس ثيابه، فناداه جبريل: يا أيها المُزَّمِّل.

وقيل: أريد به مُتَزَمِّل النبوة.

قال عكرمة: في معنى هذه الآية: زُمِّلْتَ هذا الأمر، فَقُمْ به.

وقيل: إِنما لم يخاطب بالنبي والرسول هاهنا، لأنه لم يكن قد بلَّغ، وإنما كان في بدء الوحي.

قوله تعالى: {قم الليل} أي: للصلاة.

وكان قيام الليل فرضاً عليه {إلا قليلا نصفَه} هذا بدل من الليل، كما تقول: ضربت زيداً رأسَه.

فإنما ذكرت زيداً لتوكيد الكلام، لأنه أوكد من قولك: ضربت رأس زيد.

والمعنى: قم من الليل النصف إلا قليلاً {أو انقص منه قليلاً} أي: من النصف {أو زِد عليه} أي: على النصف.

قال المفسرون: انقص من النصف إلى الثلث، أو زد عليه إلى الثلثين، فجعل له سَعَة في مدة قيامه، إذ لم تكن محدودة، فكان يقوم ومعه طائفة من المؤمنين، فشق ذلك عليه وعليهم، فكان الرجل لا يدري كم صلى، وكم بقي من الليل، فكان يقوم الليل كلَّه مخافة أن لا يحفظ القدر الواجب، فنسخ ذلك عنه وعنهم بقوله تعالى: {إِن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ...} الآية، هذا مذهب جماعة من المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت