فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464218 من 466147

(فصل: في المواعظ والرقائق)

قال ابن الجوزي:

{كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) }

يَا من قد أسره الْهوى فَمَا يَسْتَطِيع فكاكا أفق قبل الومى وَهَا هُوَ قد أدركك إدراكا قبل أَن لَا ينفع الْبكاء الباكي وَلَا التباكي من تباكى

لأبي الْعَتَاهِيَة

(بليت وَمَا تبلى ثِيَاب صباكا ... كَفاك نَذِير الشيب فِيك كفاكا)

(ألم تَرَ أَن الشيب قد قَامَ ناعيا ... مقَام الشَّبَاب الغض ثمَّ نعاكا)

(وَلم تَرَ يَوْمًا مر إِلَّا كَأَنَّهُ ... بإهلاكه للهالكين عناكا)

(أَلا أَيهَا الفاني وَقد حَان حِينه ... أتطمع أَن تبقى فلست هناكا)

(تسمع ودع من أفسد الغى سَمعه ... كَأَنِّي بداع قد أَتَى فدعاكا)

(وَرب أَمَان للفتى نصبت لَهُ ... الْمنية فِيمَا بَينهُنَّ شراكا)

(أَرَاك وَمَا تنفك تهدي جَنَازَة ... ويوشك أَن تهدي هديت كذاكا)

(ستمضي وَيبقى مَا ترَاهُ كَمَا ترى ... وينساك من خلفته هُوَ ذاكا)

(أَلا لَيْت شعري كَيفَ أَنْت إِذا القوى ... وهب وَإِذا الكرب الشَّديد علاكا)

(تَمُوت كَمَا مَاتَ الَّذين نسيتهم ... وتنسى ويهوى الْحَيّ بعد هواكا)

(كَأَن خطوب الدَّهْر لم تجر سَاعَة ... عَلَيْك إِذا الْخطب الْجَلِيل آتاكا)

(ترى الأَرْض كم فِيهَا رهون دفينة ... غلقن فَلم يقبل لَهُنَّ فكاكا)

كم سكن قبلك فِي هَذِه الدَّار فحام الْمَوْت حوم حماهم وَدَار

ثمَّ ناهضهم سَرِيعا وثار كَأَنَّهُ ولي يطْلب الثأر وَقد خوفك بِأخذ الصّديق وسلب الْجَار وَمن أنذر قبل هجومه فَمَا جَار

يَا هَذَا الْعُمر عمر قَلِيل وَقد مضى أَكْثَره بِالتَّعْلِيلِ وَأَنت تعرض الْبَقِيَّة للتأويل وَقد آن الْآن أَن يرحل النزيل مَا أرخص مَا يُبَاع عمرك وَمَا أغفلك عَن الشرا وَالله مَا بيع أخوة يُوسُف يُوسُف بِثمن بخس يَا عجب من بيعك نَفسك بِمَعْصِيَة سَاعَة مَتى يَنْتَهِي الْفساد مَتى يرعوي الْفُؤَاد

يَا مُسَافِرًا بِلَا زَاد لَا رَاحِلَة وَلَا جواد يَا زارعا قد آن الْحَصاد يَا طائرا بِالْمَوْتِ يصاد يَا بهرج البضاعة أَيْن الْجِيَاد يَا مصاب الذُّنُوب أَيْن الْحداد لَو عرفت الْمُصَاب فرشت الرماد لَو رَأَيْت سَواد السِّرّ لبست السوَاد جسمك فِي وَاد وَأَنت فِي وَاد نثر الدّرّ لديك وَمَا تنتقي وَقربت المراقي إِلَيْك وَمَا ترتقي لقد ضيعت مَا مضى وشرعت فِي مَا بَقِي يَا وَاقِفًا فِي المَاء الْغمر وَمَا ينقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت