فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464239 من 466147

وقال الواحدي:

49 -قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ} ، يعني كفار قريش حين نفروا عن القرآن.

{عَنِ التَّذْكِرَةِ} ، أي عن التذكرة بمواعظ القرآن.

{مُعْرِضِينَ} ، نصب على الحال، أي: أي شيء لهم، وهم معرضون عن التذكرة. والمعنى: لا شيء لهم في الآخرة إذ أعرضوا عن القرآن فلم يؤمنوا به.

ثم شبههم في نفورهم عن القرآن بحمر نافرة(فقال:

{كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ} ) (قال ابن عباس، وغيره: يريد الحمر الوحشية) . ( {مُسْتَنْفِرَةٌ} ، أي: نافرة) (يقال: نفر، واستنفر، مثل: سخِر، واستسخَر، وعَجِبَ واسْتَعْجَبَ) .

أنشد أبو عبيدة، (وابن الأعرابي، والفراء، والزجاج) :

ارْبِط حِمارَكَ إنَهُ مُسْتَنْفَرٌ ... في إثْرِ أحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ

(وقرئ"مُسْتَنْفَرَة"بفتح الفاء. وهي بمعنى مذعورة. يقال: استنفر الوحش وأنفرتها ونفرتها بمعنى واحد) ، واختاره أبو عبيد قال: لأن أكثر ما تكلم به العرب إذا جعلت الفعل للحمر أن تقول: أنفرت، ولا يكادون يقولون: استنفرت، إذا كانت هي الفاعلة، يقولون: استنفرت، إذا فعل ذلك بها، فهي مستنفرة.

وقال أبو علي الفارسي: (الكسر في"مُستنفِرة"أولى، ألا ترى أنه: قال"فرت من قسورة"، وهذا يدل على أنها هي استنفرت) .

ويدل على صحة ما قال أبو علي (أن محمد بن سلام قال: سألت أبا سوار الغنوي، وكان أعرابيًّا فصيحًا، فقلت: كأنهم حمر ماذا؟ قال: مستنفرة طردها قسورة، قلت: إنما هو: فرت من قسورة، قال: أفرَّت؟، قلت: نعم، قال: فمستنفرة إذًا) .

قوله تعالى: {فَرَّت} : يعني الحمر.

{مِنْ قَسْوَرة} : اختلفوا في تفسير القسورة: فروى عن ابن عباس فيها أقوالاً، قال في رواية عطاء، (والكلبي) : إنها الأسد؛ وهو قول: أبي هريرة، قال هي: الأسد الأسود.

قال أبو عبيدة، وابن الأعرابي، والمبرد: القسورة الأسد، مأخوذ من: القسر، وهو: القهر على الكره، سمي بذلك؛ لأنه يقهر السباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت