فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465090 من 466147

ومن لطائف ونكات تأويل مشكل القرآن للدينوري

سورة القيامة

(لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ(1) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2)

وأما زيادة (لا) في قوله: (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ(1) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2)

وقوله: (فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ(16) [سورة الانشقاق: 16] . و: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ (1) [سورة البلد: 1] .

فإنها زيدت في الكلام على نية الرّد على المكذبين، كما تقول في الكلام:

لا والله ما ذاك كما تقول. لو قلت: والله ما ذاك كما تقول، لكان جائزا، غير أن إدخالك (لا) في الكلام أوّلا، أبلغ في الرّدّ.

وكان بعض النحويين يجعلها صلة. ولو جاز هذا لم يكن بين خبر فيه الجحد، وخبر فيه الإقرار - فرق.

(أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ(3) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ (4) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ (5)

هذا ردّ من الله عليهم، وذلك أنهم ظنوا أن الله لا ينشر الموتى، ولا يقدر على جمع العظام البالية، فقال: (بلى) ، فاعلموا أنّا نقدر على رد السّلاميات على صغرها،

ونؤلّف بينها حتى يستوي البنان. ومن قدر على هذا فهو على جمع كبار العظام أقدر.

ومثل هذا رجل قلت له: أتراك تقدر على أن تؤلّف هذا الحنظل في خيط؟ فيقول لك: نعم وبين الخردل.

وأما قوله سبحانه: (بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ) فقد كثرت فيه التفاسير: فقال سعيد بن جبير يقول: سوف أتوب، سوف أتوب.

وقال الكلبي: يكثر الذنوب، ويؤخّر التوبة.

وقال آخرون: يتمنّى الخطيئة.

وفيه قول آخر: على طريق الإمكان - إن كان الله تعالى أراده - وهو: أن يكون الفجور بمعنى: التكذيب بيوم القيامة، ومن كذّب بحق فقد فجر.

وأصل الفجور: الميل، فقيل للكاذب والمكذّب والفاسق: فاجر لأنه مال عن الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت